الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
99
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
من الصادع بالوحي ومن أنزل عليه ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه والروايات التي أوردها ابن جرير في تفسيره الكبير وإن كانت ظاهرة في أنها من صلب القرآن المنزل حيث يقول أبو نصيرة : قرأت هذه الآية على ابن عباس فقال إلى أجل مسمى . فقلت ما أقرأها كذلك قال واللّه لأنزلها اللّه كذلك ( ثلاث مرّات ) ولكن يجل مقام حبر الأمة عن هذه الوصمة فلا بدّ أن يكون مراده إن صحّت الرواية إن اللّه أنزل تفسيرها كذلك . ( وعلى أي ) فالإجماع بل الضرورة في الإسلام قائمة على ثبوت مشروعيتها وتحقق العمل بها غاية ما هناك أن المانعين يدعون أنها نسخت وحرمت بعد ما أبيحت وحصل هنا الاضطراب في النقل والاختلاف الذي لا يفيد ظنا فضلا عن القطع ومعلوم حسب قواعد الفن أن الحكم القطعي لا ينسخه إلّا دليل قطعي . فتارة يزعمون أنها نسخت بالسنة وأن النبي حرّمها بعد ما أباحها ، وأخرى يزعمون أنها قد نسخت بالكتاب وهنا وقع الخلاف والاختلاف أيضا فبين قائل أنها نسخت بآية الطلاق إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وآخر يقول : نسختها آية مواريث الأزواج لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ وأجدني في غنى عن بيان بطلان هذه الآيات وتلك الآية حتى يكون بعضها ناسخا لبعض وسيأتي له مزيد توضيح في بيان أنها زوجة حقيقية ولها جميع أحكامها .